هل عكار تعاني من سياسيات التهميش الممنهج ؟
كتابة: عمر خالد
التهميش الممنهج ليس حدثًا طارئًا أو مجرد تقصير إداري، بل هو عملية متعمدة أو متجذّرة في السياسات العامة، تُنتج غيابًا للعدالة وتُكرّس الفوارق بين المركز والأطراف.
عندما تُهمل منطقة أو تُقصى من مشاريع التنمية والبنية التحتية، يتراجع مستوى المعيشة فيها تدريجيًا، فينشأ الفقر وتنتشر البطالة وتضعف فرص التعليم والصحة. ومع مرور الوقت يتحوّل التفاوت إلى واقع ثابت يرسّخ الحرمان جيلاً بعد جيل.
هذا النوع من التهميش يُنتج شعورًا عميقًا لدى السكان بالتمييز والإقصاء، ويزيد من فقدان الثقة بالدولة ومؤسساتها. كما يدفع الكثيرين للهجرة الداخلية أو الخارجية بحثًا عن حياة أفضل، ما يفرغ تلك المناطق من طاقاتها البشرية ويجعلها أكثر هشاشة.
وفي المقابل، تتضخم المراكز الحضرية وتستأثر بالموارد والفرص، فتتسع الفجوة الاجتماعية والاقتصادية.
إن معالجة هذا الواقع تبدأ بالاعتراف به، ثم العمل على إرساء سياسات عادلة وشاملة تُعيد توزيع التنمية بشكل متوازن بين جميع المناطق.
إذاً، هل عكار تعاني من التهميش الممنهج؟



